شمس الدين الشهرزوري

269

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

جوهريتها جزما ونشكّ في أنّها لها وجود في الأعيان أم لا . ولأنّ الماهية « 1 » الجوهرية التي للإنسانية « 2 » مثلا ليست بجعل جاعل خارجي جعلها جوهرا ؛ ولو كان كذلك وجب أن يكون [ إنسانا « 3 » ] غير كونه جوهرا « 4 » وليس كذلك ، بل الإنسانية لذاتها جوهر « 5 » ؛ وليس كذلك وجود الماهية ، فإنّه معلول الفاعل « 6 » الخارجي الذي لو لاه لم يمكن وجود شيء من الممكنات ؛ فنسبة الجوهرية إلى الجوهر غير معلولة ؛ ونسبة الوجود إلى الجوهرية معلولة ؛ فنسبة الجوهرية إلى الجوهر غير « 7 » نسبة الوجود إليه ؛ فعلم من هذا أنّ جوهرية الشيء ليست نفس وجوده بالفعل ، فلا يجوز أن يكون الموجود بالفعل لا في موضوع معرّفا للجوهرية ؛ بل معنى قولهم : « موجود لا في موضوع » أنّ الجوهر ماهية لو وجدت في الخارج كانت لا في موضوع « 8 » ، ولا يصدق هذا على الواجب لذاته ، لأنّ وجوده نفس ماهيته ؛ وذلك غير صادق إلّا على ما يكون الوجود زائدا على ماهيته ، ولأنّ الواجب لذاته « 9 » موجود بالفعل من جميع الوجوه ، فلا يصدق عليه أنّه لو وجد كان لا في موضوع . الوجه الثاني : إنّك قد عرفت فيما سبق أنّ الوجود ليس بجنس ، لأنّ الجنس ذاتي والموجود ليس بذاتي لشيء لأنّ الموجود يعلّل بالأمر « 10 » الخارجي وليس الذاتي كذلك ؛ وإذا لم يكن الوجود جنسا فبانضمام القيد السلبي وهو « لا في موضوع » لا يصير جنسا ، وعلى تقدير صدق الموجود لا في موضوع على الواجب لذاته لا يكون ذلك جنسا . وإذا تأمّلت ما سلف في مباحث الجوهر و « 11 » أنّه لا يصلح للجنسية

--> ( 1 ) . م : - الماهية . ( 2 ) . د : للإنسان . ( 3 ) . ش : البيان ؛ ن ، د ، م : إنسان ؛ التلويحات ، ص 37 وشرح ابن كمونة بر آن : « لكان يكون إنسانا غير جوهر » . ( 4 ) . ش : جوهر . ( 5 ) . د ، م : جوهرا . ( 6 ) . م ، د : للفاعل . ( 7 ) . م ، د : - غير معلولة ونسبة الوجود إلى الجوهرية معلولة فنسبه الجوهرية إلى الجوهر غير . ( 8 ) . ش : - معرّفا للجوهرية بل معنى قولهم . . . في الخارج كانت لا في موضوع . ( 9 ) . ش : + لأنّ وجوده نفس . ( 10 ) . ش : الأمر . ( 11 ) . م : - و .